الآغا بن عودة المزاري

362

طلوع سعد السعود

ومنه أرغب أن ألقاك معتدلا * كالحال قبل وقد أمّتك ركبان ثم الصلاة بمحمود الصلاة على * محمّد المصطفى ما تمّ إيمان حملته على الشيخ بلقندوز التيجاني وقتله ( ص 310 ) ثم جمع جيشا عظيما يقينا ، وذهب به لزاوية الشيخ بالقندوز / القدّاري التجيني يمينا ، وليس عند هذا الشيخ الصريح سوى الطلبة لقراءة القرآن ورام قتله في الصحيح ولما رآه على تلك الحالة التي بها خبره انصدع ، قال مثل هذا لا يثور علينا ورجع . ثم غزاه في عام خمسة وأربعين ومائتين وألف « 1 » في جيش عظيم لا يطيق له أحد على الوصف ، ولما وصله قال لمن بعثه يأتي به شهيرا ، إذا امتنع من الإتيان معك وأراد الطلبة الحرب فارجع لي بذلك وكان عددهم كثيرا ، وأوصى جيشه الأتراك أيضا رصدا ، بأنه إذا ضرب البارود بالكابوس فعليكم بنوايل الطلبة فاقتلوهم ولا تحاشوا أحدا . وكان من عادته إذا أراد المكر بأحد والناكوس ، يعض لحيته فصار يعضها وبيده الكابوس ، ولما رءا ( كذا ) ذلك جهرا ، ءاغته السيد مصطفى بن إسماعيل البحثاوي أتاه فورا ، وقال له ماذا تريد أن تفعله وحدك ، ولم تنس بواقعة التجيني ما بقصدك ، أردت أن يتكلم فيك البارود من جيشك الذي معك فعند ذلك تندم على رأيك ، فقال له وأي سبب ، حتى يحل بنا هذا العطب ، فقال له أن هؤلاء الطلبة كلهم من الجيش الذي معك بعضهم من البرجية والزمالة ، والدوائر بالقول المتراجع ، وبعضهم من بني عامر والحشم وبين شقران ومجاهر وفليتة إلى غير ذلك من النواجع فمنهم من هنا ولده وقريبه ، ومنهم من هنا أخوه وحبيبه ، وإذا رأوا ذلك القتل فيهم وأجهدهم لا جرم أنهم يقاتلونك على قرابتهم والحق عندهم والرأي الذي فيه المصلحة اترك ما نويته وأبعث من يأتك ( كذا ) به لأنك جئت له لا لكلهم ، حيث لم يهدك اللّه في شأنه واترك الطلبة يذهبون لأهلهم . قال فقال له رأيك صوابا ، وأحسنت تدبيرا وجوابا ، فترك ما أمر به بجده وأدخل كابوسه في غمده ، وبعث له السيد قدور بن المخفي

--> ( 1 ) الموافق 1829 م .